عماد الدين الكاتب الأصبهاني

192

خريدة القصر وجريدة العصر

وله فصل في العقاب « * » ما ذاك التّقرّب والوداد ؛ وما هذا التّجنّب والبعاد ؟ أهل بدرت منّي خطيئة ؛ فأعتذر ؛ أو صدرت « 1 » جريمة فأستغفر ؛ فإن لم يكن ذاك « 2 » ولا هذا فيشرح سبب هذا الامتناع والانقباض وموجب هذا الصّدود والإعراض حتّى أعرف حقيقة الأمر ؛ وأعدّ لسهام فراقه فضفاضة « 3 » من الصّبر . وله إلى بعض أولاد الصّدور « * * » كتاب منتجب الإسلام مخجلة * للرّوض ألفاظه والرّوض موهوم « 4 » فالنّثر ورد يشقّ « 5 » القلب منتثر * والنّظم عقد يروق العين منظوم عرضت قصيدته الغرّاء ؛ بل خريدته العذراء على مجلس الملك « 6 » ؛ وكانت نعرات المستمعين تلطم خدود الأهواء ؛ وأصوات المستعيدين « 7 » تشقّ حجب السّماء ؛ ولم يبق أحد منهم الّا وقضى من بدائعها « 8 » العجب ؛ وأذى « 9 » من الاهتزاز لاستماعها ما وجب . وقال الملك عزّ نصره « 10 » : للّه درّ هذا الشّابّ الفاضل وعليه عينه « 11 » ؛ فإنّه سهيل الزّمن ؛ لا سهيل اليمن ؛ وعزيز هذا العصر لا ابن عزيز هذا المصر « 12 » .

--> ( * ) . لعلّها العتاب ، وفي الرسائل 2 / 72 : نميقة إلى صديق ( 1 ) . في الرسائل : أو صدرت منّي . . . ( 2 ) . في الرسائل : ذلك . . . فليشرح لي . . ( 3 ) . الفضفاضة : الدّرع ( * * ) . في الرسائل 2 / 72 : كتاب إلى واحد من أبناء الكبار المشاهير ( 4 ) . في الأصل : مرهوم ( 5 ) . في الرسائل : يشوق القلب ولعله الصّواب ( 6 ) . في الرسائل : زاد اللّه عظمته وأعلى كلمته ، زيادة : وكادت بدلا من كانت ( 7 ) . في الرسائل : المستفيدين ( 8 ) . في الرسائل : من بدائعه ( 9 ) . في الرسائل : وأدّى ( 10 ) . في الرسائل : أعزّ اللّه أنصاره ؛ وضاعف اقتداره ( 11 ) . في الرسائل ؛ العبارة ساقطة . ( 12 ) . في الرسائل : لا عزيز هذا المصر ؛ وبعدها ، زيادة : فلا زلت ممدوحا - إلى صدره العالي تزفّ المدائحا